محمد بن محمد حسن شراب
145
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وجعلوها شواهد . فقالوا : لقيم : مبتدأ و « من أخته » خبر ، وهو خبر كاذب ، ولا يحتمل إلا الكذب . وقالوا : في قوله « فكان ابن أخت له وابنهما » دليل على جواز تعاطف الخبرين ، المستقلّ كلّ منهما بنفسه ، وهو كذب أيضا . لأنه يريد بنوة التربية ، فلعلّ لقيما هذا - إن كان موجودا في التاريخ - أخذ الحكمة عن خاله ، وتربى في حجره ، فكان كأنه ابنه . وقوله : وابنما : هو ابن ، زيدت عليه الميم . انظر [ الخزانة ج 11 ص 100 - 108 ، والشعر والشعراء - ترجمة النمر بن تولب . والعيني 1 / 574 ] . ( 369 ) لا تملّنّ طاعة اللّه لا بل طاعة اللّه ما حييت استديما البيت غير منسوب . وهو في الدرر 2 / 188 ، والهمع 2 / 136 . وأنشده السيوطي شاهدا لجواز زيادة « لا » قبل « بل » لتوكيد تقرير ما قبلها بعد النفي والنهي . . . والبيت شاهد على زيادة « لا » بعد النهي ، وقبل « بل » وهو قوله : « لا تملّنّ . لا ، بل » وفي البيت « استديما » إن كان فعل أمر ، كان حقه أن يقول « استدم » بحذف الياء لالتقاء الساكنين . ( 370 ) إنّ إنّ الكريم يحلم ما لم يرين من أجاره قد ضيما البيت غير منسوب . والمعنى : إن الكريم يحلم مدة عدم رؤيته ضيم من أجاره . والشاهد : إنّ إنّ ، حيث كررت للتأكيد بغير اللفظ الذي وصلت به وهذا شاذ وكان حقه أن يقول : إنّ الكريم إنّ الكريم ، أو إنّ الكريم إنّه ، فيعاد ما دخل عليه الحرف أو ضميره . [ الأشموني ج 3 / 82 ، الهمع ج 2 / 125 ، والدرر 2 / 161 ، والعيني ] . ( 371 ) رأى برقا فأوضع فوق بكر فلا بك ما أسال ولا أغاما البيت لعمر بن يربوع بن حنظلة ، في نوادر أبي زيد ، وأوضع : أسرع . والبكر : الناقة . وقوله « بك » الباء للقسم . والكاف ، ضمير الخطاب ، مقسم به ، وهو الشاهد : على أنّ أصل حروف القسم الباء ، بدليل اختصاصها بالدخول على الضمائر ، لأن الضمائر ترد الأشياء إلى أصولها أما الواو ، فلا تقول معها « وك ، وه » . [ الأشموني ج 8 / 34 ، وج 9 / 101 ، والخصائص ج 2 / 19 ، ونوادر أبي زيد ص 146 ] .